ابتزاز وسجن ومونديال قطر 2022… قضية غامضة تربط ناصر الخليفي برجل أعمال فرنسي جزائري

الأحد، 09 أكتوبر 2022 - 7:42

بواسطة :

ابتزاز وسجن ومونديال قطر 2022… قضية غامضة تربط ناصر الخليفي برجل أعمال فرنسي جزائري

ابتزاز وسجن ومونديال قطر 2022… قضية غامضة تربط ناصر الخليفي برجل أعمال فرنسي جزائري

نشرت في:

نشرت جريدة “ليبراسيون” على موقعها نهاية أيلول/سبتمبر مقالا حول قضية غامضة أحد عناصرها الرئيسيين رجل أعمال فرنسي جزائري ذو علاقات متشعبة ورئيس نادي باريس سان جرمان ناصر الخليفي. ووفق الجريدة الفرنسية، فلقد حاول رجل الأعمال ابتزاز ناصر الخليفي من أجل الحصول على مبلغ مالي مقابل تسليمه نواقل بيانات “يو إس بي” تتضمن معلومات سرية وحساسة، يرتبط بعضها بالظروف التي رافقت منح قطر شرف استضافة مونديال 2022.

قبل ستة أسابيع من انطلاق كأس العالم 2022 بقطر، يعود اسم الدولة النفطية الصغيرة، إلى الواجهة الإعلامية على ضوء فضيحة تناقلتها صحف ومواقع فرنسية أحد عناصرها الرئيسيين رئيس نادي باريس سان جرمان ناصر الخليفي ورجل أعمال جزائري فرنسي يدعى طيب بن عبد الرحمن (41 عاما) كان يعيش في قطر منذ 2019.

ويشير المقال الذي نشرته جريدة “ليبراسيون” الفرنسية على موقعها بخصوص القضية في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، إلى أن رجل الأعمال الجزائري الفرنسي، والذي يملك علاقات متشعبة، حاول ابتزاز رئيس فريق باريس سان جرمان للحصول على مبالغ مالية كبرى مقابل تسليم الخليفي نواقل بيانات “يو إس بي” تتضمن معلومات “حساسة” من بينها معلومات ترتبط بظروف منح قطر حق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، وهو موضوع تحقيق جنائي في باريس.

“اعتقال تعسفي”

ولمنع تفشي هذه المعلومات “الحساسة”، أقدمت السلطات القطرية، حسب صحيفة “ليبراسيون”، على اعتقال رجل الأعمال الجزائري في 2020 وزجته في سجن “سلوى” حيث وضع في زنزانة “انفرادية” قبل أن يطلق سراحه في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2020.

لكن هل حاول بن عبد الرحمن حقا تحقيق دخل مالي من المعلومات السرية التي كان يملكها وابتزاز ناصر الخليفي؟ حسب لجنة المحاماة التي تدافع عن طيب بن عبد الرحمن، فإن توقيف هذا الأخير في بيته بقطر في 13 كانون الثاني/يناير 2020 جاء “دون دافع أو سبب”. فيما أشار من جهته لوك فيدال، أحد المحامين في هذه اللجنة في مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي بباريس إلى أن عملية توقيف طيب بن عبد الرحمن تبعها “اعتقال تعسفي” وعمليات “تعذيب”، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

أكثر من ذلك، حسب هذا المحامي دوما فإن شهادة طبية فرنسية صدرت في كانون الثاني/يناير 2021 تظهر أن السيد بن عبد الرحمن كانت تظهر عليه “كل علامات الإجهاد اللاحق للصدمة وأن التبعات واضحة ومؤكدة”.

“تعاون استخباراتي مع دولة أجنبية”

ورفض المعسكر المعارض (المعسكر القطري) الاتهامات بالتعذيب مؤكدا أن السيد بن عبد الرحمن “أوقف في فيلا مع هاتفه وسُمح له بمقابلة محاميه” وفق موقع “ليبراسيون”.

لكن تشير الشكاوى التي رفعت في فرنسا، دون أن تؤدي لغاية الآن إلى فتح تحقيق قضائي، إلى أن طيب بن عبد الرحمن انتظر “نحو شهر” لمقابلة قاض قطري. هذا الأخير أبلغه أنه مشتبه بـ”تعامل استخباري” مع قوة أجنبية و”كانت لديه معلومات غير ذات صلة مع القضية حاول بيعها للإمارات العربية المتحدة”، الجار اللدود لقطر “والتي لم ترغب بها”.

وخلال احتجازه في تموز/يوليو 2020 بقطر، وقّع طيب بن عبد الرحمن لناصر الخليفي على “مذكرة مشتركة” يقرّ فيها بـ”امتلاك وثائق سرية بشكل غير مشروع قام بتغييرها أو تزوير مضمونها”. ثم التزم بالصمت ووعد بتسديد 5 ملايين يورو بحال خالف هذا الوعد. فيما سلّم للطرف الآخر ثلاثة نواقل بيانات “يو إس بي” وقرصا صلبا خارجيا موضع نزاع.

لكن في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2020، وبعد أن أطلق سراحه، عاد طيب بن عبد الرحمن إلى فرنسا وقام باتخاذ خطوات للتعويض عن الضرر المزعوم اللاحق به وإلغاء البروتوكول الذي يعتبره غير ذي قيمة قانونية.

مصداقية إفادات بن عبد الرحمن على المحك؟

من جهتهم، شرع محامو بن عبد الرحمن في القيام بإجراءات في مجلس نقابة المحامين ضد فريق الدفاع الأصلي لموكلهم “الذي كان من الممكن أن ينبّه السلطات الفرنسية حول احتجازه” في قطر، ووضعه في “حالة اختناق” بحسب خوان برانكو، أحد المحامين.

كما يتطرّق تحقيق تموز/يوليو 2021، بحسب عدة مصادر، إلى شكوك حول ابتزاز الخليفي بمقاطع فيديو خاصة. وترى لجنة المحامين التي تدافع عن طيب بن عبد الرحمن أنها “ضغوط غير مقبولة لإجباره على وقف الإجراءات ضد قطر”.

وفي مواجهة خطورة هذه الاتهامات، توخّت عدة مصادر قريبة من الملف الحذر بشأن مصداقية إفادات بن عبد الرحمن.

وإلى ذلك، أكد مسؤول قطري لوكالة الأنباء الفرنسية دون توضيحات إضافية، إلى أن “تحقيقاً جنائياً جارياً في قطر، يستهدفه وتنتظره المحاكم القطرية”. فيما رفض محيط الخليفي التعليق على القضية، مشيرا إلى أن رئيس نادي باريس سان جرمان لم يكن موضوع “أي تحقيق أو اتهام” في هذا الملف المعتبر بمثابة “احتيال تام وإهانة للقانون الفرنسي”.

ولم تكشف هذه القضية الغامضة عن كل أسرارها رغم المدة القصيرة التي تفصلنا عن بداية منافسات كأس العالم 2022.  

فرانس24/ أ ف ب

المصدر فرانس 24

التعليقات

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً